الشيخ الطبرسي

287

تفسير جوامع الجامع

يقترعون على مريم ، فارتز ( 1 ) قلم زكريا وارتفع فوق الماء ورسبت أقلام الباقين من الأحبار ( 2 ) * ( أيهم يكفل مريم ) * أي : ليعلموا أيهم يكفلها * ( وما كنت لديهم إذ يختصمون ) * في شأنها . * ( إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ( 45 ) ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصلحين ( 46 ) قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ) * ( 47 ) * ( إذ قالت ) * بدل من * ( وإذ قالت ) * ( 3 ) ، ويجوز أن يبدل من * ( إذ يختصمون ) * ( 4 ) ، * ( يبشرك ) * يخبرك بما يسرك * ( بكلمة منه اسمه المسيح ) * وأصله " مشيحا " بالعبرانية ومعناه : المبارك كقوله : * ( وجعلني مباركا أين ما كنت ) * ( 5 ) ، وكذلك " عيسى " معرب من " ايشوع " ، وقيل : إنما سمي مسيحا لأن جبرئيل مسحه بجناحيه وقت ولادته يعوذه بذلك من الشيطان ( 6 ) ، وقيل : لأنه كان لا يمسح ذا عاهة بيده إلا برأ ( 7 ) ، وإنما قيل ( 8 ) : * ( اسمه المسيح عيسى ابن مريم ) * وهذه ثلاثة أشياء : الاسم منها عيسى ، والمسيح لقب من ألقابه الشريفة ، والابن صفة ، لأن

--> ( 1 ) ارتز : ثبت . ( الصحاح : مادة رزز ) . ( 2 ) انظر الكامل في التاريخ لابن الأثير : ج 1 ص 299 . ( 3 ) آل عمران : 42 . ( 4 ) راجع الكشاف للزمخشري : ج 1 ص 363 . ( 5 ) مريم : 31 . ( 6 ) حكاه البغوي في تفسيره : ج 1 ص 302 ، والرازي في تفسيره : ج 8 ص 49 . ( 7 ) قاله ابن عباس على ما حكاه البغوي في تفسيره : ج 1 ص 302 . ( 8 ) في بعض النسخ : قال .